الأرجنتين

يتعرَّض المدافعون عن حقوق الإنسان في الأرجنتين إلى التهديد بالقتل، المراقبة، أفعال المضايقة، الإغارة على منازلهم و مكاتبهم، الاختطاف، الهجمات العنيفة، الاختفاء القسري، المضايقة القضائية، إساءة المعاملة، التعذيب و القتل. يُعتقد أن ناقدي الدكتاتورية العسكرية السابقة و الشهود الرئيسيين في المحاكمات المستمرة لرموز السلطة السابقين، قد استُهدفوا من قبل مؤيدين للنظام السابق.
وفقاً لتقرير الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون المدافعين عن حقوق الإنسان، الخاص بوضع المدافعين عن حقوق الإنسان، "في سياق الدكتاتورية العسكرية التي حكمت البلاد حتى عام 1983، أصبحت المنظمات الأرجنتينية غير الحكومية متخصصة في النضال ضد القمع السياسي و الدفاع عن الحقوق المدنية و السياسية"(E/CN.4/2006/95/Add.5 صفحة 44-45). و تشير أيضاً إلى نمو حركة تدافع عن الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية في أوساط المجتمع المدني، كاستجابة إلى الأزمة الاقتصادية التي شهدتها البلاد في الأعوام الأخيرة. لقد تعرَّض المدافعون عن حقوق الإنسان ممن كانوا سابقاً موقوفين أو أقارب الأشخاص الموقوفين أو "المختفين" إبان النظام العسكري، ممن جهروا بالحديث عن إساءة المعاملة و التعذيب اللذين عانوهما بيد الدكتاتورية من خلال مطالبتهم بالعدالة؛ إلى المضايقات، التهديد، بل الاختفاء القسري في بعض الحالات. تمت مقاضاة القضاة، الممثلين القانونيين، الصحفيين، الشهود الأساسيين و المدافعين عن حقوق الإنسان الذين قاموا بتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتُكبت خلال الحقبة الدكتاتورية أو الذين كانت لهم علاقة بمحاكمات هؤلاء المتهمين بارتكابهم جرائم ضد الإنسانية. و تعرَّض السيد ليندرو ديسبوي، مقرر الأمم المتحدة الخاص لشؤون استقلال القضاة و المحامين إلى التهديد.
لا يزال المدافعون عن حقوق المثليين من الجنسين و متحولي الجنس يعانون من التمييز و المضايقات. غير أن جمعية عام 2006 للنضال من أجل الهوية المتحولة جنسانياً قد مُنحت في 21 تشرين الثاني وضعاً قانونياً بموجب قرار صادر عن المحكمة العليا، ينقض أحكاماً سابقة أصدرتها محكمة أدنى و مكتب المفتش العام. و استُهدف أيضاً زعماء السكان الأصليين الذي يدافعون عن حق شعبهم في تقرير المصير و عن أراضي أسلافهم من قبل السلطات.