سري لانكا

يعيق العنف المستمر و التوتر السياسي الناشيء من الحرب الأهلية الطويلة بين الحكومة و حركة التحرير لنمور تاميل-إيلام نشاطاتِ المدافعين عن حقوق الإنسان في سري لانكا. إن حريات التعبير، التجمع و الاجتماع محدودة للغاية. و تُستهدف منظمات حقوق الإنسان و الصحفيون.
يتضمن مجتمع حقوق الإنسان الصحفيين الذين يلقون الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها السلطات، و ناشطي حقوق النساء المناهضين للعنف الجنسي في مخيمات النازحين. و إن من العوائق الكبرى أمام نشاطات حقوق الإنسان، حالةُ الطواريء التي أعلنتها الحكومة في آب 2005، و أنظمة الطواريء (منع و حظر الإرهاب و النشاطات الإرهابية)، التي دخلت حيز النفاذ في 5 كانون الأول 2006. لقد نتج عن ذلكما العاملين تجريم متـزايد لنشاطات الدفاع عن حقوق الإنسان، و فُرضت قيود شديدة على حريات التعبير، التجمع و الاجتماع. و تنص الأنظمة على جرائم متصلة بالإرهاب واسعة التعريف سيئته، الأمر الذي من الممكن أن يفضي إلى عقوبة بالسجن من 5 إلى 10 سنوات. و بموجب الأنظمة، فإن:

  • السلوك الذي "يعطل النظام العام أو يهدده"، و الذي يهدف إلى "إجبار حكومة سري لانكا على فعل أو الامتناع عن فعل"، ربما يُعد إرهاباً. و بهذا، فإن تنظيم تظاهرة سلمية ضد الحكومة، يمكن أن يُعتبر فعلاً إرهابياً محظوراً.
  • على المنظمات التي تقدم الإغاثة و المساعدة في أجزاء البلاد التي تسيطر عليها حركة التحرير لنمور تاميل-إيلام أن تحصل على تصريح مسبق من السلطات، دون أن يكون هناك مراجعة مستقلة لمثل هذه القرارات.
  • من غير الممكن اتخاذ أي إجراء ضد أي مسؤول رسمي يعمل بحسن نية و يمارس مهامه، و في هذا تكريس لحالة الإفلات من العقوبة التي تحظى بها الشرطة و القوات المسلحة. تعرَّض المدافعون إلى المضايقة و إلى التهديدات بالقتل مجهولة المصدر، و إلى تشويه السمعة، و تقييد حركتهم، و الاعتقال التعسفي، التوقيف الانفرادي دون التمكن من الحصول على المشورة القانونية، فضلاً عن إساءة المعاملة و التعذيب أثناء الاحتجاز لدى الشرطة. و قد نتج عن تصعيد الصراع منذ تموز 2006 زيادة في الهجمات ضد العاملين في حقل الإغاثة الإنسانية و ضد المدافعين عن حقوق الإنسان. و تم الإبلاغ عن حوادث القتل خارج اختصاص القضاء بأيدي قوات الأمن السري لانكية، و كذلك حالات الاختفاء.