الصين
القضايا الفاعلة
لا تزال السلطات الصينية تحد بحزم من النشاطات المتصلة بحقوق الإنسان في الصين و التبت. إن كلاً من حريتي التعبير و التجمع محدودتان بموجب تشريعات مقيِّدة و بسبب التفسير الواسع للإساءات المرتكبة بحق أمن الدولة. و يُستهدف على وجه الخصوص الناشطون من أجل العدالة الاجتماعية، و المحامون الذين يدافعون عن هؤلاء الناشطين، و الأكاديميون، و "المعارضون من خلال الإنترنت". و من بين الناشطين في مجال حقوق الإنسان ناشطون من أجل الديمقراطية، و كُتاب، و صحفيون، و ناشطون في المسائل التي تتعلق بالإنترنت، و أكاديميون، و محامون، و مُطالبون بحقوق الأرض و القرويين (بمن فيهم هؤلاء الذين يشجبون الإجلاء القسري و الفساد)، و ناشطون من أجل الحقوق البيئية، و ناشطون من أجل حقوق الإسكان، و ناشطون في الشؤون التي تتعلق بفيروس إتش آي في/ الإيدز، و ناشطو حقوق النساء (بمن فيهم معارضو التعقيم القسري و الإجهاض). إن أحد العوائق الرئيسية أمام نشاطات الدفاع عن حقوق الإنسان في الصين هو التفسير الواسع لمفهوم الأمن الوطني و لماهية الأفعال التي تشكل خرقاً للنظام الاجتماعي، و الذي وُجهت من جرائه الاتهامات إلى العديد من المدافعين. و يتعين على المدافعين أيضاً أن يعملوا في ظل تشريعات مقيِّدة للغاية:
- يحتم قانون التجمع، التظاهر و الاحتجاج لعام 1989 موافقة الشرطة المسبقة على جميع التظاهرات: و قلما تُمنح هذه الموافقة، و قد تمت مضايقة المتقدمين بطلبات للحصول على الإذن. سُجن قادة التظاهرات السلمية بدعوى الإساءة إلى النظام العام. و فوق ذلك، فإن القواعد الجديدة الخاصة بالالتماس، و التي أصدرها مجلس الدولة، تجعل من التجمع السلمي في الواقع أمراً شبه مستحيل.
- أما بالنسبة لحرية الاجتماع، فإن متطلب موافقة الحكومة المسبقة على تسجيل المنظمات غير الحكومية قد أفضى إلى إغلاق الكثير منها. و تحظر السلطات الصينية الاتصال بين منظمات حقوق الإنسان المحلية و نظيراتها الدولية. و تُحظر تماماً النقابات المستقلة.
- إن حرية التعبير محدودة بشدة في جميع صور الإعلام و وسائله. و بينما كان ثمة استخدام متـزايد للإنترنت من قبل المدافعين، قامت السلطات بإحكام قبضتها على الإنترنت و زادت من الرقابة باستخدام شبكة شاملة من الأنظمة التي تقيد محتوى المواقع الإلكترونية و استخدام الإنترنت.
- تقيد الآراء الاسترشادية لجمعية محامي الصين بخصوص تولي المحامين قضايا جماعية استقلالَ المحامين الذين يترافعون كممثلين لتظاهرات أو في دعاوى قضائية جماعية.
تعرض المدافعون إلى المضايقة، الإزعاج، العزل (التسريح)، التهديد، التوقيف التعسفي في السجون و المصحات النفسية، إساءة المعاملين أثناء التوقيف بما في ذلك حرمان الموقوفين من الاتصال بمحاميهم و أفراد عائلتهم، التعذيب، الوضع قيد الإقامة الجبرية، التفتيش و المراقبة (بما في ذلك الرسائل القصيرة، و الهاتف و الحاسوب). إن "الإصلاح من خلال الأشغال" شكلٌ من أشكال العقوبة. و يتعرض للمضايقة أيضاً أفراد عائلات المدافعين. و أما فيما يخص مناطق بعينها، فإن حريتي التعبير و التدين لا تزالان مقيدتين بشدة في التبت، بينما تم استهداف الناشطين السلميين من منطقة جنجيانغ ايغور المحكومة ذاتياً، كجزء من "الحرب على الإرهاب" ظاهرياً.
