بوغوتا: "المدافعون الكولومبيون عن حقوق الإنسان يعيشون في الخوف"، على حد قول ماري لولر، مديرة مؤسسة الخط الأمامي
ترأس مديرة مؤسسة الخط الأمامي، ماري لولر، حالياً بعثة بحثية إلى كولومبيا، ترمي إلى التحقيق في مستوى الخطر العالي الذي يواجهه المدافعون عن حقوق الإنسان. "لا زالت فرق الموت تهدد حياة المدافعين عن حقوق الإنسان في كولومبيا"، كما قالت ماري لولر اليوم، أثناء بعثة إلى البلاد مدتها أسبوع. في 15 تشرين الأول، تلقت مدافعة عن حقوق الإنسان من جمعية محامي ييرا كاسترو ملحوظة تقول "إنك ستموتين في 24 كانون الأول". و كانت هذه آخر التهديدات في سلسة من الاتصالات الهاتفية و رسائل التهديد الإلكترونية و الإغارة على المكاتب لمصادرة أجهزة الحاسوب. و فرق الموت استمرار للجماعات شبه العسكرية التي تم حلها رسمياً.
معلومات إضافية
أُرسل في 1 تشرين الثاني 2007
"لا زالت الحكومة الكولومبية تقول إن الدفاع عن حقوق الإنسان يعادل أنشطة حرب العصابات"، قالت ماري لولر، مديرة مؤسسة الخط الأمامي. "يقدم المدافعون عن حقوق الإنسان في كولومبيا تمحيصاً مستقلاً و نقدياً و حسن التوثيق لسياسات الحكومة. إن هذا اساسي في مجتمع ديمقراطي".
إن إحدى سُبل منع المدافعين عن حقوق الإنسان من العمل هي استخدام الوقائع القضائية التي لا أساس لها ضدهم. لقد اتُّهم عشرات المدافعين عن حقوق الإنسان بالانحياز إلى الأنصار (أفراد حرب العصابات) على مدار السنوات الأخيرة، و تمت تبرئتهم بعد إجراءات تستغرق الوقت الطويل. و عادةً ما تستند الدعوى القضائية إلى تصريحات غير ذات مصداقية من قبل الأنصار السابقين و لا شيء سواها. في أيلول، أُصدرت مذكرات اعتقال بحق جميع أعضاء مجلس جمعية قرويي وادي نهر سايميتارا إلا واحداً. و هدف هذه الجمعية هو النضال من أجل حياة تليق بكرامة قرويي وادي نهر سايميتارا بالقرب من بارانكابيرميجا بوسط كولومبيا. و أربعة منهم موقوفون حالياً في سجن موديلو في بوكارامانغا.
و ترفع المنظمات التي تمثل الضحايا صوتها مطالبةً بالعدالة و التعويض، بما في ذلك إرجاع أراضٍ قامت الميليشيات بتجريد أصحابها من ملكيتهم لها على نحو غير قانوني. و يعرضهم هذا لخطر الاضطهاد و الاغتيال، كما كانت الحال لدى مقتل يولاندا إزكويردو في مدينة مونتيريا الشمالية هذا العام. قالت ماري لولر: "لقد دُعم قرار حل الميليشيات من قبل الولايات المتحدة و الحكومات الأوروبية، و لهذا فإن عليها الوقوف إلى جانب الضحايا في مطالبتهم باسترجاع أراضيهم".
إن برنامج الحماية الحكومي الكولومبي الرسمي غير فعال و يعوزه الالتـزام. كثيراً ما يقوم بالتقليل من شأن مستويات المخاطر. و ليس تأجيل تنفيذ الإجراءات التي ينص عليها البرنامج عدة سنوات أمراً نادر الحدوث. على سبيل المثال، أقرَّت الحكومة منذ عدة سنوات بأن تركيب نوافذ مقاومة للرصاص لمكتب الشركة الإقليمية للدفاع عن حقوق الإنسان في بارانكابيرميجا أمر ضروري، غير أن ذلك لم يتم بعد.
و على نحو متـزايد، تتم سرقة أجهزة الحاسوب و الوثائق من مكاتب منظمات حقوق الإنسان. ينبغي أن تأخذ السلطات القضية على محمل الجد، و أن تتولاها وحدة حقوق الإنسان التابعة لمكتب المدعي العام. ماري لولر مستعدة لإجراء المقابلات هاتفياً. و ستمكث في بوغوتا إلى يوم السبت، و ستكون متواجدة في دبلن بعد ذلك.