إسرائيل

يتعرَّض المدافعون عن حقوق الإنسان في إسرائيل إلى التهديدات، الهجمات العنيفة، تشويه السمعة، فرض التقييدات على حرية التنقل، التوقيف التعسفي لمدد مطولة، و الذي يكون في الغالب بموجب أوامر توقيف إداري، بالإضافة إلى إساءة المعاملة. و تواجه المنظمات غير الحكومية التي تدافع عن حقوق الفلسطينيين صعوبة كبرى لدى قيامها بالتسجيل في إسرائيل.
إن وضع المدافعين عن حقوق الإنسان في إسرائيل على قدر من التعقيد لمَّا كانت كثير من القضايا التي يواجهونها محكومة بالصراع المستمر بين إسرائيل و فلسطين. و قد أوضحت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون المدافعين عن حقوق الإنسان أن جميع الاتصالات التي أرسلتها إلى الحكومة الإسرائيلية كانت متعلقة بمدافعين فلسطينيين أو دوليين عن حقوق الإنسان. و يتواجد في إسرائيل عدد من المنظمات غير الحكومية التي تقوم بمراقبة وضع الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة و أخرى تشجع التعددية الدينية و التعاون بين الفلسطينيين و الإسرائيليين. و تقوم العديد من هذه المنظمات بتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان ضد الفلسطينيين ممن يتعرضون إلى المضايقات، إساءة المعاملة، التعذيب أو التوقيف غير القانوني.
و تذكر الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون المدافعين عن حقوق الإنسان أن المدافعين في إسرائيل معنيون أيضاُ بـ "حقوق الأطفال، حقوق الإسكان و معارضة هدم المنازل، حقوق العمال، و حقوق العمال المهاجرين، الحق في التعليم، الصحة، و الأشخاص الذين يعانون من إعاقات، و حقوق المثليين من الجنسين و متحولي الجنس، و الحقوق الخاصة بالأرض، و الحماية البيئية". و تحدد الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون المدافعين عن حقوق الإنسان المدافعين عن حقوق الإنسان في إسرائيل ممن لا ينتمون إلى منظمة، بمن فيهم "المحامون، الصحفيون، دعاة السلام و الرافضون من ذوي الضمائر الذين يأبون خدمة الاحتلال الإسرائيلي". و أما المدافعون عن حقوق المثليين من الجنسين و متحولي الجنس في إسرائيل فقد كانوا عرضة للتهديدات و الهجمات العنيفة من جانب المتدينين المتشددين، و تم التضييق على حقهم في التظاهر بشكل كبير، إذ تم إجبارهم على إلغاء مسيرات الفخر الخاصة بهم في السابق من أجل سلامة المشاركين فيها. و تعد حقوق النساء و حوادث التمييز على أساس الجنس مسألة مركزية في إسرائيل. و قد قامت السيدة هينا جيلاني، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون المدافعين عن حقوق الإنسان بزيارة رسمية إلى إسرائيل و الأراضي الفلسطينية المحتلة من 5 إلى 11 تشرين الأول 2005.