الهند

القضايا الفاعلة

الهند: مدافعون عن حقوق الإنسان في خوفٍ من الاعتقال بسبب مزاعمَ عن تورطهم مع جماعاتٍ ماويَّة

مؤسسة الخط الأمامي قلقةٌ من أن المدافعين عن حقوق الإنسان، دُسكار بارِك، و ماماتا بارِك، و جايانتي سيثي و رانجان باتنيك يعيشون حالياً في خوفٍ من قيام الشرطة باعتقالهم بعد أن تردَّد أن لهم صلاتٍ بجماعاتٍ ماويَّة مسلَّحة. و يعمل المدافعون المذكورين أعلاه جميعاً لصالح معهد كونجهار للتنمية الريفية و التدريب، و هو منظمة تعمل من أجل حقوق الأديفاسي، أو السكان الأصليين، و حماية البيئة من أعمال التعدين و قطع أشجار الغابات على نحوٍ غير قانوني، في هارتشاندانبور و منطقة بانسبال بمقاطعة كونجهار في أوريسَّا. و يعمل معهد كونجهار للتنمية الريفية و التدريب أيضاً في النشاطات المتعلقة بالتنمية مع مجتمع "جوانغ" القَبَلي.  Read More

ثمة طيف نشط و متعدد من المنظمات غير الحكومية العاملة في الهند، و تتمتع غالبيتها بدرجة عالية من حرية التعبير و الاجتماع. و مع ذلك، فإن مخاوف جدية تبقى قائمة بخصوص أمن و حماية المدافعين عن حقوق الإنسان العاملين في بعض المناطق على قضايا معينة. في بعض الحالات، يتعرض المدافعون إلى الاعتقالات التعسفية و التوقيف، و تغدو سلامتهم الشخصية معرضة للخطر. و يُستهدف على الأخص المدافعون الذين يسلطون الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة من قبل الشرطة و القوات المسلحة، و كذلك هو حال المدافعين الذين يعملون من أجل القضايا البيئية و حقوق الأرض.
وفقاً للممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون المدافعين عن حقوق الإنسان، فإن "المدافعين في الهند نشطون في العديد من الحقوق المدنية، السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية و الثقافية، من مثل التمييز القائم على أساس الطبقة الاجتماعية، القضايا البيئية، العولمة و حقوق الإنسان، حقوق الإسكان، حقوق السكان الأصليين، حقوق المثليين من الجنسين و متحولي الجنس، حقوق النساء و الإتجار بالبشر". و ينخرط في ذلك المدافعون الذين يطالبون بعدم التمييز ضد الداليت (المنبوذون)، و الأديفاسيس و جماعات أخرى من السكان الأصليين و هؤلاء الساعين إلى دعم حقوق الإنسان في جامو و كشمير و مناطق أخرى تتسم بعدم الاستقرار المدني. من المحتمل أن تكون مسودة نظام المساهمات الأجنبية للعام 2006، إن تم تبنيه، عائقاً أمام حرية منظمات حقوق الإنسان العملياتية، إذ إنه يقيد إلى حد كبير التمويل الأجنبي للمنظمات غير الحكومية. إن حرية التجمع مكفولة في الدستور الهندي، غير أنها محدودة في واقع الأمر؛ فعلى سبيل المثال، تم تفريق تظاهرات تلقي الضوء على الأثر السلبي اجتماعياً و بيئياً لمشروع سد ناروادا من قبل الشرطة باستخدام القوة المفرطة. و أُخضع المدافعون الذين يطالبون بهذه الحقوق و أخرى سواها إلى التقييدات على حرية الحركة، الاعتقال التعسفي، التوقيف، الاتهامات الجنائية، التعذيب و إساءة المعاملة أثناء الاحتجاز لدى الشرطة، المضايقة، التهديد، الهجمات، و حوادث القتل خارج اختصاص القضاء. و وفقاً للممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون المدافعين عن حقوق الإنسان، فإن هناك نمط إفلات من العقوبة واضحاً بشأن الانتهاكات المرتكبة ضد المدافعين عن حقوق الإنسان.