كولومبيا
القضايا الفاعلة
تعرَّض المدافعون عن حقوق الإنسان في كولومبيا إلى التهديدات، أفعال المضايقة، حالات الاختفاء القسري، الاعتداء بالضرب، التعذيب، القتل، التفتيش غير القانوني لمنازلهم و مكاتبهم، و تشويه السمعة كنتيجة لنشاطاتهم في الدفاع عن حقوق الإنسان. إن مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان هذه كثيراً ما يكونون جماعات المعارضة المسلحة أو الجماعات العسكرية المساندة التي تدعي دعمها للحكومة الحالية. و كثيراً ما يُوصم المدافعون عن حقوق الإنسان بكونهم أفراداً في حرب العصابات أو داعمين لهم، أو بكونهم شيوعيين، للنيل من عملهم المشروع و السلمي. و هناك نـزوع نحو التزايد في عدد التهديدات التي يتم تلقيها بالبريد الإلكتروني، و ثمة نـزوع متـزايد أيضاً إلى مصادرة أقراص الحواسيب الصلبة أو سرقتها من مكاتب منظمات حقوق الإنسان.
يوضِّح تقرير الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة أن جماعات المدافعين عن حقوق الإنسان ممن هم الأكثر تعرُّضاً للاستهداف هم "النقابيون، الأقليات العرقية، الأشخاص النازحون، النساء، المنظمات الاجتماعية و القروية، المدرِّسون، محاضرو الجامعات، الطلبة، العاملون في القطاع الصحي، الممثلون الكَنَسيون، و الأقليات الجنسية". و قد تعرض الصحفيون الذين يقومون بالإبلاغ عن انتهاكات حقوق الإنسان إلى المضايقة و الهجمات. إن من القضايا الرئيسية التي تسبب القلق للمدافعين عن حقوق الإنسان في كولومبيا تتصل بقانون العدالة و السلام الذي دخل حيز النفاذ في كانون الأول 2005، الذي يُعارضونه بشدة بسبب كونه يُفاقِم من مناخ الإفلات من العقوبة السائد في البلاد، و سمح لمُقترفي انتهاكات حقوق الإنسان في البقاء بلا رادع. و قد قامت السيدة هينا جيلاني، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون المدافعين عن حقوق الإنسان، بزيارة رسمية إلى كولومبيا بين 23 و 31 تشرين الأول 2001، و قامت في عام 2004 بزيارة متابعة أخرى.
