روسيا
تعرَّض المدافعون عن حقوق الإنسان في الاتحاد الروسي إلى المضايقات، المراقبة، التقييدات على حرية التعبير، الاجتماع و التجمع، الهجمات العنيفة، المضايقات القضائية، التوقيف التعسفي، إساءة المعاملة، التعذيب، الاختفاء القسري، و الاعتداء بالقتل. وفقاً لتقرير الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون المدافعين عن حقوق الإنسان عن وضع المدافعين عن حقوق الإنسان في الاتحاد الروسي، فإن كثيراً من المنظمات غير الحكومية العاملة في روسيا ”منخرطة في نشاطات لا تركِّز حصراً على حقوق الإنسان. و من بين تلك المنظمات العاملة مع اهتمام خاص بحقوق الإنسان، يتعامل أكثرها مع قضايا من مثل الحرب في الشيشان، و قانون الخدمة العسكرية الإلزامية، و الخدمة المدنية البديلة، و قضايا اللاجئين، و قضايا الأقليات، و أوضاع التوقيف في السجون، و الإصلاح القانوني، و النـزعة الوطنية و رُهاب الأجانب، و التعذيب“.
في كانون الثاني 2006، تم إقرار قانون جديد يفرض قيوداً شديدة على نشاطات المنظمات غير الحكومية العاملة في روسيا، و تخول وزارة العدل مراقبة نشاطات المنظمات غير الحكومية و تمويلها، و يمنح السلطات درجة أكبر من السيطرة على المشروعات المتعلقة بحقوق الإنسان. و في تشرين الأول 2006، دخل قانون جديد حيز النفاذ، يتعلق بتسجيل المنظمات الدولية غير الحكومية أو إعادة تسجيلها، و يفرض على المنظمات المرور بعملية بيروقراطية، يُعتقد أنها تمثل محاولة من جانب الكرِملين للحد من تأثير هذه المنظمات و ردع المنظمات الأخرى المماثلة من السعي إلى تأسيس فروع و مقرات لها في روسيا - أُجبرت كل من منظمة العفو الدولية، و منظمة مراقبة حقوق الإنسان (هيومان رايتس ووتش) على إغلاق مكاتبهما في روسيا مؤقتاً، نظراً إلى كون وثائق تسجيلهما غير مكتملة على ما يبدو. تتعرض المنظمات المحلية غير الحكومية التي تبدي نقدها للسياسات الحكومية، و تسلط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان؛ إلى المضايقات القضائية، و تشويه السمعة، و قد تتعرض حتى لخطر إغلاقها. و أما الأفراد الذين ينتقدون انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها سلطات الدولة عل نحو متعمد، و لا سيما هؤلاء الذين كانوا صريحين بخصوص سياسة روسيا تجاه الصراع في الشيشان، فقد كانوا ضحايا للمضايقة القضائية، و أفعال أخرى لإزعاجهم، و لهجمات عنيفة، و للاختفاء القسري، و الاعتداء بالقتل. إن الصحفيين المستقلين هم معرضون للخطر على وجه الخصوص، و قد تم قتل عدد من الصحفيين في السنوات الأخيرة، بمن فيهم آنا بوليتكوفسكايا في تشرين الأول 2006. تم أيضاً التضييق على حرية التجمع، و تم منع التظاهرات السلمية أو قمعها بعنف. و جرى حظر مسيرة الفخر للمثليين في أيار 2006، و يتعرض المدافعون عن حقوق المثليين من الجنسين و متحولي الجنس للتمييز و الإساءة. و يسود في روسيا إفلات أولئك الذين ارتكبوا انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان من العقوبة، بينما يتم بدلاً من معاقبة هؤلاء اضطهادُ الأقارب أو المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يسعون إلى تقديم مقترفي الجرائم للعدالة.