أفريقيا

لا يزال المدافعون عن حقوق الإنسان يواجهون المضايقات، التهجم، و التوقيف غير القانوني بسبب شجبهم انتهاكات حقوق الإنسان أو انتقادهم حكوماتهم عبر المنطقة. تعرض المدافعون عن حقوق الإنسان في بعض البلدان إلى التعذيب أو القتل. استمرت جمعية الاتحاد الأفريقي في بذل جهودها الرامية إلى طرح مشاكل حقوق الإنسان في المنطقة، غير أن إخفاقها في الاستجابة الحازمة لأزمة حقوق الإنسان في زيمبابوي أبرزت الحاجة إلى قيام الاتحاد الأفريقي بتطبيق مبادئه الخاصة بحقوق الإنسان على نحو ثابت. اقرأ المزيد

في شرق أفريقيا، وجد المدافعون عن حقوق الإنسان أنفسهم تحت الهجوم إما بسبب الصراعات المستمرة أو بسبب التوترات السياسية المرتبطة بالانتخابات.
و لا يزال المدافعون عن حقوق الإنسان العاملين بالنيابة عن النساء و الأفراد المثليين من الجنسين و متحولي الجنس هدفاً للمضايقات. و نظراً للعمل الذي تضطلع به هذه الجماعات بشأن فيروس إتش آي في/ الإيدز، فقد كان لهذا تأثير سلبي جدي على الاستجابة للوباء. في نيجيريا، من المنتظر أن يقوم قانون مُقترح بجعل العلاقات و الزيجات بين أفراد الجنس الواحد أفعالاً غير قانونية، و سيقوم كذلك بمنع تسجيل أية منظمة غير حكومية تسعى للعمل على هذه المسألة، بما في ذلك طرح فترات سجن طويلة كعقوبة على محاولة القيام بذلك. و تم عزل المدير التنفيذي للمفوضية الوطنية النيجيرية لحقوق الإنسان بسبب انتقاده الحكومة و شجبه سلسلة من الهجمات التي تعرض لها صحفيون.
في غينيا الإستوائية، لا يزال في حكم المستحيل مزاولة المدافعين عن حقوق الإنسان أعمالهم مع العداء الكامل الذي تبديه الحكومة. و في الكونغو برازافيل، حُكم على المدافعين عن حقوق الإنسان الذين طالبوا بالمساءلة بشأن الأموال المدفوعة لشرطات النفط بالسجن لسنة واحدة. طرأ تقدم إيجابي للغاية يتمثل في النمو المطرد لنشاط المدافعين عن حقوق الإنسان و بالتحديد تطور الشبكات الإقليمية. تم تأسيس شبكات إقليمية جديدة في بريتوريا، و في منطقة القرن الشرقي و في أفريقيا الوسطى و الغربية.
و على الرغم من أن بعض التقدم قد طرأ في جمهورية الكونغو الديمقراطية، إلا أن الوضع لا يزال متفجراً و لا يزال المدافعون عن حقوق الإنسان معرضين للخطر - في تموز 2005، أُطلقت النار على باسكال كابونغولو، الأمين التنفيذي لمنظمة حقوق الإنسان "ورثة العدالة"، و أوقف التحقيق و الإجراءات القضائية بحق المتورطين. تدهور وضع المدافعين عن حقوق الإنسان في بوروندي، إثيوبيا و جمهورية أفريقيا الوسطى.
في زيمبابوي، لا تزال حكومة الرئيس موغابي تقوم بمضايقة المدافعين عن حقوق الإنسان و مهاجمتهم بعنف، بينما سعت الحكومة في رواندا إلى إسكات الأصوات المستقلة و اضطُر بعض المدافعين عن حقوق الإنسان إلى المغادرة إلى المنفى للفرار من خطر التعرض لهجوم. و استمرت حكومة السودان في استخدام النظام القانوني لمضايقة المدافعين عن حقوق الإنسان الذين تعرضوا أيضاً للتهديد و الهجوم في دارفور. في إريتريا، تم تقييد المجال الذي يسع المدافعين عن حقوق الإنسان أن يعملوا فيه بشدة، و ثمة مدافعون عن حقوق الإنسان و صحفيون مستقلون موقوفون لسنوات في سجون سرية دون محاكمة أو توجيه اتهامات إليهم. في أوغندا، استُهدف الصحفيون و الناشطون البيئيون، و في الوقت ذاته يُستهدف الصحفيون في الصومال و أرض الصومال و يتعرضون للاعتداء.
تراوحت الهجمات التي يتعرض إليها المدافعون عن حقوق الإنسان بين وضع تشريعات قامعة مروراً بمنعهم من مزاولة أعمالهم وصولاً إلى الاعتقال التعسفي و المحاكمات غير العادلة في أنغولا، الكاميرون و الصومال. و تغدو حياة المدافعين عن حقوق الإنسان أكثر صعوبة بسبب الصراعات المستمرة في دول مثل السودان، تشاد و الصومال، أو حالة عدم الاستقرار التالية لأوضاع الصراع في جمهورية الكونغو الديمقراطية و ساحل العاج. و يُستهدف في جمهورية أفريقيا الوسطى المدافعون الذين يسلطون الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها الفصائل المتمردة المختلفة.