الخطة الاستراتيجية لمؤسسة الخط الأمامي 2011 – 2014

الرؤية: إنَّ رؤية مؤسسة الخط الأمامي هي أن يتحقق الاعتراف بالمدافعين عن حقوق الإنسان على الصعيدين المحلي و الوطني باعتبارهم فاعلين أساسيين في النضال من أجل حقوق الإنسان، و أن يحظَوا بالحرية و الأمن اللازمين لقيامهم بعملهم المشروع.

المهمَّة: إنَّ مهمةَ الخط الأمامي هي حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، ممن يواجهونَ الأخطارَ التي تهدد حيواتِهم أو سلامتهم بسبب نشاطاتهم السلمية و المشروعة؛ و الدفاع عنهم، و تقديم الدعم إليهم، و التحرُّك لصالِحهم.

قبلَ بضعةِ آلافٍ من السنوات، وضع صَن تزو مفهوماً تكرَّرَ في مقولاتِ القامِعين و أدبيَّاتِهم حتى هذا اليوم:
'اقتُلْ واحداً، تُرهبْ ألفاً.'

إن الخطَّ الأماميَّ ترجو أن تقوم بضدِّ تلك المقولة:
'احمِ واحدا، تُمكِّنْ ألفاً.'


كثيراً ما يكون المدافعون عن حقوق الإنسان العاملَ الأساسي للتغيير في المجتمع. و يواجه هؤلاء الأخطار عندما يقومون بالمساس بمصالح ذوي النفوذ، في سعيهم إلى إنفاذ حقوق الإنسان و العدالة الاجتماعية للجميع. إنَّ القمع الذي يواجهونه إنما هو مؤشرٌ على الفعالية الكامنة للعمل الذي يقومون به. إنَّ حماية المدافعين عن حقوق الإنسان و زيادة الفضاء الذي فيه يؤدي المجتمع المحليُّ وظائفَه أمران أساسيان في أي استراتيجية تسعى إلى تعزيز السلام، أو التنمية، أو حقوق الإنسان.

التحديات


أ. القمعُ المتـزايد للمدافعين عن حقوق الإنسان، بما في ذلك القتل، و الاختفاء، و السجن، و التوقيف التعسفي، و التعذيب.

ب. النهج الاستراتيجي الذي يتبعه كثير من الحكومات القمعية، المتمثل في تشديد القيود القانونية (كالضوابط المتعلقة بتسجيل المنظمات غير الحكومية و التشريعات ذات الصلة)، و فرض القيود على التمويل الأجنبي و الصِّلات الدولية.

جـ. تواصل الجهود المبذولة للنيل من سمعة المدافعين عن حقوق الإنسان و التشهير بهم و تجريدهم من مصداقيتهم و نـزع الشرعية عنهم.

د. تزايُد استخدام الإجراءات القضائية الباعثة على الارتياب ضدَّ المدافعين عن حقوق الإنسان على أساس اتهامات جنائية أو مدنية.

هـ. تـزايد الاعتداءات العنيفة التي يتعرض إليها المدافعون عن الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية.

و. تـزايد الاعتداءات التي يكون مصدرها فاعلين من غير أجهزة الدولة و هيئاتها، كالجماعات المسلحة، و الجماعات الدينية أو السياسية المتطرفة، و العصابات الإجرامية و أصحاب المصالح و الأعمال.

ز. تـزايد الطلبات التي ترد إلى الخط الأمامي من قبل مدافعين عن حقوق الإنسان يواجهون الأخطار.

ح. صعوبة الاحتفاظ بمستوى الاهتمام ذاته بالقضايا ذات الأمد الزماني الطويل.

ط. ضعف آليات الأمم المتحدة و الآليات الدولية الأخرى المتعلقة بالحماية، نتيجة لتكتل إقليمي، أو لتوجه سياسي يضع الغرب في مقابل جميع الآخرين.

ي. الأزمة الاقتصادية و ما أفضت إليه من جعل الحصول على التمويل أمراً أكثر صعوبة من ذي قبل.

لقد عمد المدافعون عن حقوق الإنسان إلى إلقاء الضوء على النقاط التالية بنحوٍ خاص:

• أهمية تعزيز الحضور الميداني للخط الأمامي و المرافَقة الداعمة.

• الحاجة إلى تنظيم المزيد من الحملات.

• أهمية دعم تقوية شرعية المدافعين عن حقوق الإنسان و ظهورهم.

• أهمية التعامل مع المسائل التي تتعلق بالتوتر و حالة الاستنـزاف التي تواجهها عائلات المدافعين عن حقوق الإنسان، فضلاً عن احتياجاتها.

• الحاجة إلى تطوير استراتيجيات بديلة لتغيير محل الإقامة عندما يكون ذلك ممكناً، و/ أو إيجاد عملية داعمة تقوم بتيسير العمل الدائم و العودة.

• الحاجة إلى بذل مزيد من الجهود لتعزيز إنفاذ إرشادات الاتحاد الأوروبي.

• الحاجة إلى بناء قدرات المدافعين عن حقوق الإنسان.

• ضرورة الاهتمام بالمجموعات الأكثر تعرضاً للمخاطر، بما في ذلك المدافعون العاملون من أجل حقوق الأشخاص المثليين من النوعين و متحولي الجنس، و المدافعات عن حقوق الإنسان، و المدافعون العاملون في المناطق الريفية.

الأهداف الاستراتيجية


1. تقديم الدعم العاجل و العمليِّ و الفعَّال إلى المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يواجهون الأخطار:

1.1 توفير الاستجابة الطارئة السريعة و المرِنة و الفاعلة على مدار الساعة، بما يخدمُ غرضَ حماية المدافعين عن حقوق الإنسان ممن يواجهون الخطر الداهم.

1.1.1 إدامة و تعزيز الصلات لغايات البحوث مع المدافعين عن حقوق الإنسان و غيرهم من الجهات ذات الصلة.

2.1.1 زيادة الاهتمام بالمجموعات الأكثر تعرضاً للمخاطر، و بخاصة المدافعين العاملين في الأماكن المنعزلة أو في المناطق الريفية، و العاملين على حقوق السكان الأصليين، و الحقوق الجنسية، و الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية.

3.1.1 إدامة و تطوير نظام الاستجابة للطوارئ على مدار الساعة.

4.1.1 تطوير إمكانية إيفاد مراقبي المحاكمات أو المرافَقات لفترات قصيرة.

5.1.1 إدامة القدرة على تقديم المساعدة لتغيير محل الإقامة في الحالات العاجلة (بما في ذلك منح التأشيرة لأسباب إنسانية).

6.1.1 استطلاع استراتيجيات بديلة لتغيير محل الإقامة، بما في ذلك تقديم الدعم في بلد المدافع ذاتها.

2.1 تقديم الدعم العملي الذي يسهم في تعزيز سيطرة المدافعين عن حقوق الإنسان على الجوانب الأمنية.

1.2.1 إدامة و تعزيز برنامج التدريب الأمني و الإدارة، مع مزيد من الاهتمام بالمتابعة و التغيير الذي يلحق بسلوك المدافعين عن حقوق الإنسان.

2.2.1 بحث فرص التعلم عن بعد في الشؤون المتعلقة بالأمن و إمكانية تقديمها للمدافعين عن حقوق الإنسان.

3.2.1 تطوير الموارد و تعزيز الوعي بالعافية و أساليب التعامل مع التوتر للمدافعين عن حقوق الإنسان و أفراد عائلاتهم.

4.2.1 تقديم المنح لغايات الأمن و الحماية.

5.2.1 تطوير فرص للمشاركة في برامج زمالة، التي من شأنها تمكين المدافعين عن حقوق الإنسان من تعزيز قدراتهم و حمايتهم.

6.2.1 إدامة و تطوير بطاقات التعريف التي تصدرها الخط الأمامي.

7.2.1 إدامة الاتصالات المنتظمة مع المدافعين عن حقوق الإنسان بعدة لغات.

3.1 دعم التشبيك و التبادل بين المدافعين عن حقوق الإنسان في مسائل الأمن و الحماية.

2. تعزيز ظهور المدافعين عن حقوق الإنسان و الاعتراف بالعمل المشروع الذي يقومون به، و الأولويات في هذا الشأن هي التالية:

1.2 إدامة و تطوير الموقع الإلكتروني الجديد الذي أنشأته الخط الأمامي، و بحث استخدام الأدوات الجديدة في التواصل الاجتماعي.

2.2 تعزيز التغطية الإعلامية للمدافعين عن حقوق الإنسان و دورهم باعتبارهم جزءاً أساسياً من عملية التغيير، و كذلك تغطية عمل الخط الأمامي من أجل حمايتهم، في أيرلندا و في بلدانهم أنفسهم.

3.2 إدامة ملتقى دبلن.

4.2 إدامة و تطوير جائزة الخط الأمامي للمدافعين عن حقوق الإنسان الذين يواجهون الأخطار.

5.2 تطوير الحملات التي يتم تنظيمها لمتابعة قضايا المدافعين عن حقوق الإنسان ذات الامتداد الزماني الطويل.

6.2 تقديم الاعتراف الشخصي بكل مدافع عن حقوق الإنسان تعمل معه الخط الأمامي.

7.2 تحديد شريك لبحث إمكانية إطلاق برامج إذاعية تهتم بشؤون المدافعين عن حقوق الإنسان على سبيل التجربة.

3. تقوية الحماية الدولية للمدافعين عن حقوق الإنسان الذين يواجهون الأخطار. و التحركات ذات الأولوية في هذا الشأن هي:

1.3 دعمُ تعزيزِ الآليات و الأدوات الدولية لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان.

1.1.3 تعزيز ظهور و إنفاذ إعلان الأمم المتحدة الخاص بالمدافعين عن حقوق الإنسان.

2.2.3 دعم تقوية و ظهور دور مقرر الأمم المتحدة الخاص بشؤون المدافعين عن حقوق الإنسان.

3.1.3 تعزيز قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان على الوصول إلى آليات الأمم المتحدة (المراجعة الدورية الدولية، مجلس حقوق الإنسان).

4.1.3 تعزيز تقوية الآليات الإقليمية لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان و الضغط من أجل إنفاذها أو جعلها أكثر فعالية.

5.1.3 تعزيز الإنفاذ الصارم لإرشادات الاتحاد الأوروبي المتعلقة بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان.

2.3 العمل على استمالة الرأي العام الدولي إلى جانب دعم حماية المدافعين عن حقوق الإنسان.

1.2.3 حث حكومات الدول من غير أعضاء الاتحاد الأوروبي على تحمل المسؤولية عن أمن المدافعين عن حقوق الإنسان و حمايتهم.

2.2.3 تطوير القدرة على العمل و التأثير في مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان و الفاعلين من غير هيئات الدولة.

3.2.3 تحفيز الجدل حول الدور الأساسي للمدافعين عن حقوق الإنسان، مع صانعي الرأي الرئيسيين على المستوى الدولي.

4. المُضيُّ في تطوير مؤسسة الخط الأمامي كمنظمةٍ فاعلةٍ تحظى بالدوام و تحتفظُ بالقُدرة على سُرعة الحركة و العمل الخلاق لدى الاستجابة للحاجات التي يُعبِّر عنها المدافعون عن حقوق الإنسان. و الأولويات في هذا الشأن هي:

1.4 إدامة و تطوير الموظفين و الإدارية و النظام العملياتي للمنظمة، بما في ذلك الأمن الرقمي و أمن المعلومات.

2.4 تطوير الحضور الإقليمي و توسيع النموذج القائم على العمل الميداني.

3.4 إدامة و تطوير البنية التحتية للمنظمة، و أنظمتها المتعلقة بالمسائل الإدارية و الاتصالات.

4.4 إدامة و تعزيز حجم و مدى و تعددية الأساس التمويلي للخط الأمامي.

5.4 دعم الوظائفية الفعالة لبُنى الإدارة.

6.4 العمل على تطوير العاملين لدى المنظمة من جهة التعددية و التعددية اللغوية.

7.4 القيام على نحو منهجي بجعل تحليل المخاطر جزءاً من التخطيط لجميع المهام و البعثات و سواها من النشاطات الميدانية.


أسُسٌ متداخلة


ضمانُ أن تكون الخط الأمامي مدفوعةٌ على الدوام بالحاجات التي يُعبِّر عنها المدافعون عن حقوق الإنسان أنفسهم.

ضمانُ أن تستجيب الخط الأمامي و تكون حاضرةً بالفعل عندما يواجه المدافعون عن حقوق الإنسان من الأخطارِ أعظَمَها.

ضمانُ أن تعملَ الخطُّ الأمامي بالتساوي من أجل المدافعين و المدافعات عن حقوق الإنسان، مع سعيِها إلى التعامُل مع التحديات المخصوصة التي تواجهها المدافعات عن حقوق الإنسان بسبب الجنسِ الذي إليهِ ينتمين، و مع إيلاءِ اهتمامٍ خاصٍّ إلى التهديدات التي يواجهها المدافعون عن حقوق الإنسان ممن يناضلون من أجل الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية، و كذلك المدافعون عن الحقوق التي تتصلُ بالهويةِ الجنسية، و حقوق السكان الأصليين.

تطويرُ الخط الأماميِّ كمنظمةٍ دولية تتخذُ من أيرلندة مقرَّاً لها؛ تعكسُ الطابع الدَّوليَّ هذا في المدى الجغرافيِّ الذي تشملُه نشاطاتُها، و في تعدديةِ العاملينَ بها، و في التـزامِها بالتعدُّدِيَّةِ اللُّغَوية، و في البعد الدولي لشبكة الدعم خاصتِها.

ستواصلُ الخطُّ الأماميُّ القيامَ بدورٍ في التيسيرِ و تحفيز جمع المدافعين عن حقوق الإنسان بعضهم ببعض، و بصانعي القرار، و ذوي الخبرات المتخصصة؛ من أجل وضعِ مقارباتٍ خلاقة لتعزيز الحماية.

معايير النجاح


إنَّ السياقَ السياسيَّ السلبيَّ الذي فيه نعمل، يجعلُ من الجهود الرامية إلى حماية المدافعين عن حقوق الإنسان أمراً عاجلاً و ضرورياً، غيرَ أنَّه يقللُ من احتمالات أن يواجهوا مخاطر أقلَّ من ذي قبل في السنوات الأربع المقبلة. ستكون مؤسسة الخطِّ الأمامي فاعلةً إذا:

• غدا المدافعون عن حقوق الإنسان الذين تعمل معهم الخط الأمامي أكثر قدرة على التعامل مع المخاطر التي يواجهون.

• أصبحت الآليات الدولية لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان أكثر فعالية.

• شهد خمسة و ثلاثون في المئة على الأقل من حالات المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يواجهون الأخطار، ممن أخذت الخط الأمامي قضاياهم على عاتقها؛ تحسُّناً إيجابيَّاً ملموساً.

• اعتُبرت الخط الأمامي المنظمة الرائدة في حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، في أيرلندة، و الاتحاد الأوروبي، و على المستوى الدولي كذلك.
<br