الخطة الاستراتيجية لمؤسسة الخط الأمامي 2007 - 2010
الرؤية: إنَّ رؤية مؤسسة الخط الأمامي هي عالَمٌ يساهمُ فيه المدافعون عن حقوق الإنسان في ضمان أن يكون الإعلان العالميُّ لحقوق الإنسان واقعاً بالنسبة إلى الجميع.
المهمَّة: إنَّ مهمةَ الخط الأمامي هي حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، ممن يواجهونَ الأخطارَ التي تهدد حيواتِهم أو سلامتهم الجسدية و/ أو العقلية بسبب النشاطات التي يقومون بها، سواءٌ أكانت الأخطارُ التي يواجهون ذات صفة مؤقتةٍ أو دائمة؛ و الدفاع عنهم، و تقديم الدعم إليهم، و التحرُّك لصالِحهم.
قبلَ بضعةِ آلافٍ من السنوات، وضع صَن تزو مفهوماً تكرَّرَ في مقولاتِ القامِعين و أدبيَّاتِهم حتى هذا اليوم:
'اقتُلْ واحداً، تُرهبْ ألفاً.'
إن الخطَّ الأماميَّ ترجو أن تقوم بعكس تلك المقولة:
'احمِ واحدا، تُمكِّنْ ألفاً.'
كثيراً ما يكون المدافعون عن حقوق الإنسان العاملَ الأساسي للتغيير في المجتمع. و يواجه هؤلاء الأخطار عندما يقومون بالمساس بمصالح ذوي النفوذ، في سعيهم إلى إنفاذ حقوق الإنسان و العدالة الاجتماعية للجميع. إنَّ القمع الذي يواجهونه إنما هو مؤشرٌ على الفعالية الكامنة للعمل الذي يقومون به. إنَّ حماية المدافعين عن حقوق الإنسان و زيادة المدى الذي فيه يؤدي المجتمع المحليُّ وظائفَه أمران أساسيان في أي استراتيجية تسعى إلى تعزيز السلام، أو التنمية، أو حقوق الإنسان.
التحديات
أ. القمعُ المتـزايد للمدافعين عن حقوق الإنسان في سياق "الحرب على الإرهاب"، بما في ذلك تشديد القيود القانونية، و الضوابط المتعلقة بتسجيل المنظمات و ما إليها، بالإضافة إلى الهجمات الموجَّهة إلى التمويل الأجنبي و الصِّلات الدولية.
ب. التراجُع في المصداقية الأخلاقية للحكومات التي دأبت على الدفاع عن حقوق الإنسان، نتيجةً للـ "الحرب على الإرهاب".
جـ. تزايُد استخدام الإجراءات القضائية ضدَّ المدافعين عن حقوق الإنسان، في غير الاتهامات التي تتصل بالعمل الحقوقيِّ أو السياسي.
د. إصلاح الأمم المتحدة على نحوٍ يخدم غرضَ حماية المدافعين عن حقوق الإنسان.
هـ. لا يـزال الدفاع عن حقوق الإنسان و الأشخاص الذين يضطلعون به مفهومينِ جديدين نسبياً.
و. انتهاء مصادر الإحسان الأساسية بمنطقة الأطلسي في عام 2007.
ز. كلَّما كان المدافعون عن حقوق الإنسان أكثر فعاليةً في عملهم، كانوا أكثرَ تعرُّضاً للقمع.
ح. المدافعون عن حقوق الإنسان يواجهون التهديدات و الأخطار من جانب الحكومات الفاسدة و المتعطِّشة للسلطة و كذلك من الفاعلين سوى الحكومات و الدول، على حدٍ سواء.
الأهداف الاستراتيجية
1. تقديم الدعم العاجل و العمليِّ و الفعَّال إلى المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يواجهون الأخطار:
- 1. 1 توفير الاستجابة الطارئة السريعة و المرِنة و الفاعلة على مدار الساعة، بما يخدمُ غرضَ حماية المدافعين عن حقوق الإنسان ممن يواجهون الخطر الداهم.
- 1. 2 تقديم الدعم العملي الذي يسهم في تعزيز سيطرة المدافعين عن حقوق الإنسان على الجوانب الأمنية.
- 1. 3 دعم التشبيك و التبادل بين المدافعين عن حقوق الإنسان في مسائل الأمن و الحماية.
2. تقوية الحماية الدولية للمدافعين عن حقوق الإنسان الذين يواجهون الأخطار:
- 2. 1 دعمُ تعزيزِ الآليات و الأدوات الدولية لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان.
- 2. 2 تعزيز و مساندةُ تطويرِ فهمٍ للأهمية الأساسية لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان من منظور دورها في تعزيز حقوق الإنسان بعامةٍ، بالإضافة إلى تعزيز التنمية و السلم.
3. المُضيُّ في تطوير مؤسسة الخط الأمامي كمنظمةٍ فاعلةٍ تحظى بالدوام و تحتفظُ بالقُدرة على سُرعة الحركة و العمل الخلَّاق لدى الاستجابة للحاجات التي يُعبِّر عنها المدافعون عن حقوق الإنسان.
أسُسٌ متداخلة
ضمانُ أن تكون الخط الأمامي مدفوعةٌ على الدوام بالحاجات التي يُعبِّر عنها المدافعون عن حقوق الإنسان أنفسهم.
ضمانُ أن تستجيب الخط الأمامي و تكون حاضرةً بالفعل عندما يواجه المدافعون عن حقوق الإنسان من الأخطارِ أعظَمَها.
ضمانُ أن تعملَ الخطُّ الأمامي بالتساوي من أجل المدافعين و المدافعات عن حقوق الإنسان، مع سعيِها إلى التعامُل مع التحديات المخصوصة التي تواجهها المدافعات عن حقوق الإنسان بسبب الجنسِ الذي إليهِ ينتمين، و مع إيلاءِ اهتمامٍ خاصٍّ إلى التهديدات التي يواجهها المدافعون عن حقوق الإنسان ممن يناضلون من أجل الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية، و كذلك المدافعون عن الحقوق التي تتصلُ بالهويةِ الجنسية، و حقوق السكان الأصليين.
تطويرُ الخط الأماميِّ كمنظمةٍ دولية تتخذُ من آيرلندا مقرَّاً لها؛ تعكسُ الطابع الدَّوليَّ هذا في المدى الجغرافيِّ الذي تشملُه نشاطاتُها، و في تعدديةِ العاملينَ بها، و في التـزامِها بالتعدُّدِيَّةِ اللُّغَوية.
ستواصلُ الخطُّ الأماميُّ القيامَ بدورٍ في التيسيرِ و تحفيز جمع المدافعين عن حقوق الإنسان بعضهم ببعض، و بصانعي القرار، و ذوي الخبرات المتخصصة؛ من أجل وضعِ مقارباتٍ خلَّاقة لتعزيز الحماية.
معايير النجاح
إنَّ السياقَ السياسيَّ السلبيَّ الذي فيه نعمل، يجعلُ من الجهود الرامية إلى حماية المدافعين عن حقوق الإنسان أمراً عاجلاً و ضرورياً، غيرَ أنَّه يقللُ من احتمالات أن يواجهوا مخاطر أقلَّ من ذي قبل في السنوات الأربع المقبلة.
ستكون مؤسسة الخطِّ الأمامي فاعلةً إذا:
- غدا المدافعون عن حقوق الإنسان الذين تعمل معهم الخط الأمامي أكثر قدرة على التعامل مع المخاطر التي يواجهون.
- أصبحت الآليات الدولية لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان أكثر فعالية.
- شهد خمسون في المئة على الأقل من حالات المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يواجهون الأخطار، ممن أخذت الخط الأمامي قضاياهم على عاتقها؛ تحسُّناً إيجابيَّاً ملموساً.





