بمناسبة اليوم الوطني للبحرين تجدد فرونت لاين ديفندرز دعوتها إلى إطلاق سراح المدافع عن حقوق الإنسان عبد الهادي الخواجة إذ تكشف النقاب عن لافتة مساحتها ألفان و خمسمائة قدم مربع في سانت ستيفانز غرين بوسط مدينة دبلن.
"لا يستلزم الإفراج عن أولئك الذين تعرضوا إلى التعذيب المنهجي و حُرموا المحاكمة العادلة تشكيل اللجان و الإسراف في الجدال"، كما قالت المديرة التنفيذية لفرونت لاين ديفندرز ماري لولر في دبلن هذا اليوم، في معرض دعوتها الملك حمد إلى الإفراج عن عبد الهادي الخواجة، الذي شغل في السابق منصب منسق الحماية لدى المنظمة للشرق الأوسط، الذي صدر بحقه حكمٌ بالسجن مدى الحياة بعد محاكمة غير عادلة على نحو سافر، رفض فيها القاضي التعاطي مع مسألة التعذيب الوحشي الذي لقيه الخواجة أثناء احتجازه.
" فرونت لاين ديفندرز قلقةٌ للغاية أيضاً من جرَّاء تقارير تلقتها اليوم عن الإفراط في استخدام القوة ضد المتظاهرين السلميين، و قد اعتُقلت خلال هذه الأحداث زينب الخواجة، ابنة عبد الهادي. و إننا ندعو إلى الإفراج الفوري عنها"، كما أضافت السيدة لولر.
إن حملة التعقُّب العنيفة الأخيرة إنَّما تبيِّنُ ضرورة قيام الملك حمد و حكومة البحرين بوضع حد للقمع العنيف الذي يستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان، و بدء عملية الإصلاح.
و كان الملك حمد قد تعهَّد بتنفيذ إصلاحات سياسية و اجتماعية ذات شأن استجابة إلى ما توصل إليه تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق في البحرين، الذي أكَّد استخدام التعذيب المنهجي بحق الموقوفين و حرمانهم من الضمانات الأساسية للمحاكمات العادلة، غير أنَّ تقدماً ضئيلاً و حسب قد أُحرز فيما يتعلق بالتنفيذ العملي حتى الآن.
"تدعو فرونت لاين ديفندرز الملك إلى الإفراج عن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان الموقوفين في الوقت الحاضر أو أولئك الذين يواجهون اتهامات على أساس عملهم السلمي" كما قال السيدة لولر. "يتعيَّن كذلك إبطال الأحكام القضائية الصادرة بحق العاملين في المهن الطبية بعد محاكمات غير عادلة بشكل سافر".
رحَّبت فرونت لاين ديفندرز بنشر تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق في البحرين و ما أبدته حكومة البحرين من التـزام بإنفاذ الإصلاحات بُغية وضع حد للتعذيب. لقد عمدت الحكومة إلى تغيير رئيس الأمن الوطني، و بدأت التحقيق في تصرفات و أفعال عدد من المسؤولين الأقل رتبة. و قامت أيضاً بتعيين لجنة وطنية لتنفيذ توصيات تقرير اللجنة المستقلة، غير أنَّ العمل الفعَّال على هذا الصعيد لم يتحقق على النحو المرجو بعد.
لقد تواصل القمع الوحشي للاحتجاجات. و "إنَّ الضرر يلحق بمصداقية التـزام الملك حمد بالإصلاح من جرَّاء تواصل توقيف المدافعين عن حقوق الإنسان ممن تستند الأحكام الصادرة بحقهم إلى اعترافاتٍ انتُزعت منهم تحت التعذيب و على الأدلة السرية التي لم يتم إطلاع محامي الدفاع عليها ليقوموا بنقضها"، كما قالت السيدة لولر.
لقد كان أحد المعالم في هذه القضية جلسة المحاكمة التي انعقدت يوم الثامن و العشرين من تشرين الثاني/ نوفمبر في الوقائع القضائية المتعلقة بالأطباء (تدرَّب ثلاثة منهم في كلية الجراحين الملكية بدبلن) الذين صدرت بحقهم أحكام بالسجن تتراوح بين خمس سنوات و خمس عشرة سنة، بسبب عملهم في معالجة المتظاهرين الذين لحقت بهم إصابات. و قد رُفعت الجلسة إذ عمد جانب الادعاء إلى تقديم أدلة جديدة في خرقٍ لجميع إجراءات المحاكمة المقبولة.
"إذا لم يفِ الملك حمد بالتـزامه بالإصلاح فإن تصريحه المتعلق بهذا الموضوع يُعتبر محض بيان للعلاقات العامة. إنَّ الخطوة الأولى لتبيان مصداقية هذا الالتـزام هو إصدار أمر بالإفراج عن عبد الهادي الخواجة"، كما خلصت السيدة لولر.
لمزيد من المعلومات، يُرجى الاتصال بجيم لوغران، رئيس قسم الاتصالات لدى فرونت لاين ديفندرز.
Jim Loughran
Head of Communications - Front Line Defenders
Tel +353 1 212 37 50
Mob +353 (0)87 9377586
بيان فرونت لاين ديفندرز بشأن قضية عبد الهادي الخواجة الصادر في السادس عشر من كانون الأول/ ديسمبر 2011.